اسمحوا لي بالتلصص

320 جنيه

كل حكاية كبرى تتأسس على التلصص: الأخوان جريم، حكايات الديكاميرون، حكايات هانز كريستيان أندرسن، أليس في بلاد العجائب، ساحر أوز العجيب.

كل حكاية تسرق عيوننا بها ظل من تلصص، في رواية "قشرة الجوزة" لإيوان مكيوان يتلصص الجنين على جريمة قتل عمه لأبيه وتواطؤ الأم مع القاتل، في إعادة حديثة لهاملت. في "10 دقائق و28 ثانية في هذا العالم" لأليف شافاك تتلصص المرأة القتيلة بعد موتها على حياتها السابقة. في رواية "من الظل" لخوان خوسيه مياس يختفي البطل بطريق الصدفة في خزانة ملابس ليتلصص على رجل وزوجته ويمنع الأول من قتل الثانية.

هل يوجد ما يمكن أن يطلق عليه "أدب التلصص"؟ كل روائي كبير متلصص كبير، هناك أعمال عديدة وشهيرة ركزت على فكرة أن يطل البطل على العالم عبر تلك النظرة التي نسميها "متلصصة": "الجحيم" لهنري باربوس، "الجميلات النائمات" لياسوناري كواباتا... ولكن إذا تلصصنا نحن على الأدب سنجده في معظمه مدارًا لهذه النظرة.

في هذا الكتاب تلصص الكاتب على عشر مفردات: التلصص، الانتظار، الذاكرة، الثوب، الانتقام، الخريطة، اللعب، الطيران، البطء والنوم بأسلوب غاية في التشويق، وسرد سلس يأسرنا في حكاياته الممتعة من الصفحات الأولى للكتاب.

محمد إسماعيل زاهر تخرج من كلية الإعلام، قسم صحافة في جريدة الخليج الإماراتية، رئيس القسم الثقافي بجريدة الخليج الإماراتية، صدر له كتاب بعنوان "أزمة الوعي العربي بين الحملة الفرنسية والحملة الأمريكية" عام 2004، فضلًا عن عدة دراسات منشورة في كتب تتناول الشأن الثقافي. 


قد تعجبك أيضاً

الذهاب إلى الأعلى